جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية يعزز التعاون المصري الإفريقي.. توقيع مذكرة تفاهم مع كوت ديفوار لنقل الخبرات في الاستزراع السمكي
في خطوة تعكس المكانة المتنامية لمصر كمركز إقليمي لنقل الخبرات في قطاع الثروة السمكية، وقع السيد اللواء أ.ح/ الحسين فرحات "المدير التنفيذي لجهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية"، مذكرة تفاهم مع السيد سيدي تيموكو توري "وزير الثروة الحيوانية والسمكية" بجمهورية كوت ديفوار، بهدف تعزيز التعاون الفني والعلمي والاقتصادي في مجالات تربية الأحياء المائية والمصايد، وذلك بحضور السيد علاء فاروق "وزير الزراعة واستصلاح الأراضي"، والمهندس مصطفى الصياد "نائب وزير الزراعة واستصلاح الأراضي"، والدكتور سعد موسى "نائب رئيس مركز البحوث الزراعية والمشرف على العلاقات الزراعية الخارجية"، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين من الجانبين.
وتأتي المذكرة انطلاقًا من حرص البلدين على دعم الأمن الغذائي، وزيادة إنتاج الأسماك، وتعزيز التجارة في المنتجات السمكية، وتطوير الإدارة المستدامة للمصايد، ومواجهة تحديات التغيرات المناخية، إلى جانب دعم البحث العلمي وبناء القدرات، بما يسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية وخلق فرص عمل وتحسين مستوى معيشة المواطنين في البلدين.
ومن جانبه، أكد السيد اللواء أ.ح/ الحسين فرحات "المدير التنفيذي لجهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية"، أن توقيع هذه المذكرة يعكس الثقة التي تحظى بها التجربة المصرية في مجال تنمية الثروة السمكية والاستزراع المائي، ويؤكد نجاح الدولة المصرية في بناء نموذج متكامل أصبح محل اهتمام العديد من الدول الإفريقية.
وأضاف سيادته أن المذكرة لا تقتصر على تبادل الخبرات، وإنما تضع إطارًا عمليًا للتعاون المشترك، يشمل نقل الخبرة المصرية في الاستزراع السمكي بالأقفاص العائمة، والاستزراع في المياه العذبة والمالحة، إلى جانب تبادل المعلومات الفنية والعلمية والإحصائية، وتنفيذ برامج بحثية مشتركة، وبناء قدرات الكوادر الفنية من خلال التدريب وورش العمل والندوات المتخصصة.
كما أشار سيادته إلى أن المذكرة تتضمن تشجيع القطاعين العام والخاص في البلدين على إقامة مشروعات استثمارية مشتركة في مجالات الاستزراع السمكي، وصيد الأسماك، وحفظ وتصنيع وتسويق المنتجات السمكية، بما يفتح آفاقًا جديدة للتعاون الاقتصادي ويعزز فرص الاستثمار بين الجانبين.
وأوضح أن أحد المحاور المهمة للمذكرة يتمثل في نقل الخبرة المصرية في رصد ومراقبة أنشطة الصيد ومكافحة الصيد غير المشروع وغير المبلغ عنه وغير المنظم، فضلًا عن تبني مواقف مشتركة في مواجهة التحديات التي تواجه قطاع المصايد وتربية الأحياء المائية، وفقًا لإطار إصلاح السياسة الاستراتيجية للاتحاد الإفريقي والالتزامات الدولية ذات الصلة.
كما تنص المذكرة على إنشاء لجنة مشتركة بين الجانبين تجتمع بشكل دوري لمتابعة تنفيذ بنود الاتفاق، ووضع خطط التعاون، وتقييم النتائج، واقتراح البرامج والمشروعات الجديدة، بما يضمن تحويل بنود المذكرة إلى مشروعات عملية تحقق أهدافها على أرض الواقع.
وأكد سيادته أن جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية سيواصل، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية ودعم وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، توسيع آفاق التعاون مع الدول الإفريقية، ونقل الخبرات المصرية في مجالات تنمية الثروة السمكية، باعتبارها أحد النماذج الناجحة التي تسهم في تحقيق الأمن الغذائي والتنمية المستدامة على مستوى القارة.
وتجسد هذه المذكرة رؤية مصر نحو تعميق التعاون الإفريقي، وتعزيز الشراكات القائمة على تبادل الخبرات والمعرفة، وترسيخ دور جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية كأحد الأذرع الفنية الرائدة للدولة المصرية في دعم جهود التنمية المستدامة داخل القارة الإفريقية
المشاركه علي منصات التواصل الأجتماعي
عدد المشاهدات
18